مارثا غراهام

مرحباً! اسمي مارثا غراهام، وكنت راقصة. لكنني لم أكن أرقص فحسب؛ بل كنت أحكي القصص بجسدي كله. عندما كنت طفلة صغيرة، كان والدي، جورج، طبيباً. كان يخبرني بشيء مهم جداً. كان يقول: "يا مارثا، الحركة لا تكذب أبداً". كان يعني أن الطريقة التي نحرك بها أجسادنا — سواء كنا سعداء ونقفز، أو حزانى ومنحنين — تظهر دائماً مشاعرنا الحقيقية. احتفظت بهذه الفكرة في قلبي. ذات يوم، عندما كنت مراهقة، رأيت راقصة اسمها روث سانت دينيس تؤدي عرضاً. كانت ساحرة! كان رقصها مليئاً بالألوان والقصص الرائعة. بمشاهدتها، شعرت وكأن مصباحاً صغيراً أضاء داخل رأسي. علمت، في تلك اللحظة، أنه يجب أن أصبح راقصة. كان هذا حلمي، وكنت سأحققه!

عندما بدأت الرقص، كان معظم الراقصين مثل البجع الرشيق، يطفون ويدورون على أطراف أصابعهم. كان ذلك جميلاً، لكنه لم يكن يعبر عني. كانت لدي مشاعر كبيرة وقوية بداخلي — الفرح، والغضب، والحزن — وأردت أن يظهر رقصي هذه المشاعر. لذا، قررت أن أبتكر طريقة جديدة تماماً للرقص. فكرت فيما قاله والدي، أن أجسادنا تظهر مشاعرنا. من أين تأتي أكبر مشاعرنا؟ من بطوننا، من مركزنا! ابتكرت حركات أسميتها "الانقباض والانبساط". تخيل أنك تشد بطنك بقوة عندما تشعر بمفاجأة كبيرة — هذا هو الانقباض! ثم، تخرج كل هذا الهواء بزفرة كبيرة — هذا هو الانبساط! كانت رقصاتي حادة وقوية وتنبع من الأرض. لم تكن دائماً جميلة، لكنها كانت دائماً حقيقية. في عام 1926، كنت متحمسة جداً لمشاركة أفكاري الجديدة لدرجة أنني افتتحت مدرسة الرقص والفرقة الخاصة بي في مدينة نيويورك. أردت أن أعلم الآخرين كيف يرقصون بمشاعرهم الحقيقية أيضاً.

بطريقتي الجديدة في الرقص، استطعت أن أحكي كل أنواع القصص دون أن أنطق بكلمة واحدة. لقد ابتكرت أكثر من 180 رقصة في حياتي! كل واحدة كانت مغامرة مختلفة. إحدى أشهر رقصاتي القصصية تسمى "ربيع الأبلاش". تحكي قصة زوجين شابين في الحدود الأمريكية، يبنيان منزلهما الأول ويحلمان بمستقبلهما. استخدمت حركات قوية ومفعمة بالأمل لأظهر حماسهما وشجاعتهما. رقصت على المسرح حتى أصبحت كبيرة في السن، وقمت بتعليم راقصين آخرين لفترة أطول، تقريباً حتى يوم وفاتي في عام 1991. أظهرت لي رحلتي أن الرقص ليس مجرد خطوات جميلة. إنه يتعلق بإظهار للعالم من أنت. تذكروا ما علمني إياه والدي: جسدك لا يكذب أبداً. لذا، هيا — اقفزوا، ودوروا، وتمايلوا! استخدموا أجسادكم لتحكوا قصتكم الخاصة، لأنها قصة لا يمكن لأحد غيركم أن يرويها.

أسئلة الفهم القرائي

انقر لرؤية الإجابة

إجابة: لأن الرقصات المشهورة في ذلك الوقت كانت خفيفة ورشيقة جدًا، ولم تكن تعبر عن مشاعرها الكبيرة والقوية.

إجابة: في عام 1926، افتتحت مدرسة الرقص والفرقة الخاصة بها لمشاركة أفكارها مع العالم.

إجابة: كان يعني أن الطريقة التي نحرك بها أجسادنا تظهر دائمًا مشاعرنا الحقيقية، سواء كنا سعداء أو حزانى.

إجابة: إحدى أشهر رقصاتها تسمى "ربيع الأبلاش".